الحطاب الرعيني

129

مواهب الجليل

لغات ، والكتان بفتح الكاف قاله في الصحاح . ص : ( وحسب قشر الأرز والعلس ) ش : أي في جملة النصاب ولا يزاد في النصاب لأجله ، ونحو هذا للشارفي الشرح الكبير خلاف قوله في الوسط والصغير يحبسان ليسقطان فاعترض عليه . والعلس بفتح أوله وثانيه . ص : ( وما تصدق به واستأجر قتا ) ش : أي ويحسب أيضا ما تصدق به فما أكله أو علفه دوابه أولى ، وكذا ما استأجر به من القت وهو جمع قتة وهي الحزم التي تعمل عند حصاد الزرع . قال في المدونة : ويحسب على رب الحائط ما أكل أو علف أو تصدق به بعد طيبه . ابن يونس قال مالك : ويحسب على الرجل كل ما أهدى أو علف أو تصدق به أو وهبه من زرعه بعد ما أفرك إلا الشئ التافه اليسير ، ولا يحسب ما كان من ذلك قبل أن يفرك . قال ابن القاسم : وأما ما أكلت الدواب بأفواهها عند الدرس فلا يحسب انتهى . وقال أبو الحسن : قوله في المدونة بعد طيبه مفهومه لو كان قبل طيبه فلا يحسب وهو صحيح انتهى . واعلم أن ما أكل من الثمار قبل طيبها كالبلح ومن الزرع قبل أن يفرك . قال ابن رشد : لا اختلاف أنه لا يحسب لأن الزكاة لم تجب بعد قال : واختلف فيما إذا أكل من ذلك كله أخضر بعد وجوب الزكاة فيه بالإزهاء في الثمار والإفراك في الحب على ثلاثة أقوال : أحدها قول مالك أنه يجب عليه أن يحصي ذلك كله ويخرج زكاته . والثاني ليس عليه ذلك وهو قول الليث والشافعي . والثالث يجب ذلك في الحبوب لا في الثمار . وقد روي عن مالك مثله . قاله في سماع يحيى من زكاة الثمار : وقال في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم : وأما ما أكل بعد يبسه أو علفه فلا اختلاف في أنه يجب عليه أن يحصيه وكذا ما تصدق به عند مالك . تنبيهات : الأول : تقدم في كلام ابن يونس استثناء الشئ التافه اليسير أنه لا يحتسب . وكذا قال ابن رشد قال الشيخ أبو الحسن : وهو تفسير المدونة . الثاني : قال أبو الحسن : قوله يحسب ما تصدق به . قالوا : معناه إلا أن ينوي به الزكاة فيجزيه ، وقال في الرسم المذكور من البيان : ولا يجوز له أن يحسبه من زكاته إذا نوى به صدقة التطوع ، وكذلك لو أعطى ولا نية له في تطوع ولا زكاة انتهى . وهو ظاهر إذا كان يعلم كيله وإلا فيقتصر منه على القدر المحقق .